الشيخ الأنصاري
182
فرائد الأصول
قبل الغاية ، ولا يحصل اليقين بالبراءة من التكليف باعتقاد التخيير عند الشك في حدوث الغاية ، إلا بالحكم بالإباحة واعتقادها في هذا الزمان أيضا ( 1 ) . وفيه : أنه إن أريد وجوب الاعتقاد بكون الحكم المذكور ثابتا إلى الغاية المعينة ، فهذا الاعتقاد موجود ولو بعد القطع بتحقق الغاية فضلا عن صورة الشك فيه ، فإن هذا اعتقاد بالحكم الشرعي الكلي ، ووجوبه غير مغيا بغاية ، فإن الغاية غاية للمعتقد لا لوجوب الاعتقاد . وإن أريد وجوب الاعتقاد بذلك الحكم التخييري في كل جزء من الزمان الذي يكون في الواقع مما قبل الغاية وإن لم يكن معلوما عندنا ، ففيه : أن وجوب الاعتقاد في هذا الجزء المشكوك بكون الحكم فيه هو الحكم الأولي أو غيره ممنوع جدا ، بل الكلام في جوازه ، لأنه معارض بوجوب الاعتقاد بالحكم الآخر الذي ثبت فيما بعد الغاية واقعا وإن لم يكن معلوما ، بل لا يعقل وجوب الاعتقاد مع الشك في الموضوع ، كما لا يخفى . ولعل هذا الموجه ( قدس سره ) قد وجد عبارة شرح الدروس في نسخته - كما وجدته ( 2 ) في بعض نسخ شرح الوافية - هكذا ( 3 ) : " وأما على الثاني فالأمر كذلك " كما لا يخفى ، لكني راجعت بعض نسخ شرح الدروس
--> ( 1 ) القوانين 2 : 67 . ( 2 ) وهو كذلك في نسختنا من شرح الوافية أيضا ، انظر شرح الوافية ( مخطوط ) : 334 . ( 3 ) " هكذا " من نسخة بدل ( ص ) .